حيدر حب الله

246

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

فهرست النجاشي ، مطالعة للخصائص والعناصر والتأثيرات للقيام برصد مختصر لفهرست النجاشي ، يمكن الإشارة إلى ما يلي : 1 - يعتبر هذا الكتاب من أوائل الفهارس الشيعية الإماميّة الواصلة إلينا وإن سبقته فهارس أخرى قد ألّفت ، كما صرّح بذلك الطوسي في مقدّمة فهرسته ، حين ذكر أنّ بعض شيوخ الطائفة الشيعية قد ألّفوا فهارس ، ومن أبرزها ما ألّفه الشيخ أحمد بن الحسين الغضائري ( الفهرست : 2 ) ، الذي سيأتي الحديث عنه مفصّلًا إن شاء الله تعالى . 2 - يختصّ الكتاب بذكر مصنّفات الشيعة ، كما صرّح في مقدّمة كتابه ، حيث قال : « أما بعد ، وقفت على ما ذكره السيد الشريف - أطال الله بقاءه وأدام توفيقه - من تعيير قوم من مخالفينا أنه لا سلف لكم ولا مصنّف . وهذا قول من لا علم له بالناس ولا وقف على أخبارهم ، ولا عرف منازلهم وتاريخ أخبار أهل العلم ، ولا لقي أحداً فيعرف منه ، ولا حجّة علينا لمن لم يعلم ولا عرف . وقد جمعت من ذلك ما استطعته ، ولم أبلغ غايته ؛ لعدم كثرة الكتب . . » ( رجال النجاشي : 3 ) . ويقصد بالشيعة هنا المعنى العام ، حيث يدخل فيهم ( الاثني عشرية ، والزيدية ، والإسماعيلية ، والفطحيّة ، والواقفية و . . ) . وإضافةً لذكره مصنّفي الشيعة ، ذكر النجاشي بعض المؤلّفات لغير الشيعة ، والتي رواها أصحابها عن المشايخ الشيعة أو تصبّ في مصلحة الشيعة ( التستري ، قاموس الرجال 1 : 25 ) ؛ لذا ذهب السيد الخوئي ( 1413 ه - ) إلى أنّ الأصل فيمن يذكره النجاشي أن يكون شيعياً إلا أن يصرّح بأنه ليس كذلك ( معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة 1 : 96 ) . 3 - لم يكن غرض النجاشي حين تأليفه لكتابه تقويم رواة الحديث والرجال